السيد كمال الحيدري
217
كليات فقه المكاسب المحرمة
نفسه أو مملوكه أو من يلي أمره للوالي الجائر ، ولا يكون وكيلًا له في عمل أو يكون من عمّاله بحيث يلزم عليه صرف نفسه في مصالح الوالي . فإن جميع ذلك حرام منهيٌّ عنه . والحاصل : تارة يؤجر الإنسان نفسه أو مملوكه أو من يلي أمره للوالي الجائر فيدخل في ولايته ، وتارة يكون وكيلًا له بإجارة غيره ، وجميع ذلك حرام . قوله : « فلا بأس أن يكون أجيراً يؤجّر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله في إجارته » . توضيح لوجوه الإجارة المحلّلة ، « يعني لا بأس بأن يؤجّر نفسه أو وكيله في إجارته ، والمراد بالوكيل : الوكيل في العمل ، والمراد بضمير الجمع في قوله : لأنّهم وكلاء الأجير : العاملون الذين يكونون وكلاء في العمل عن الذي يؤجرهم من نفسه لا من عند السلطان حتى يكون هو وهم داخلين تحت عنوان الظلمة » « 1 » . بعبارة أخرى : لا بأس بأن يؤجّر الإنسان نفسه أو ولده أو قرابته أو دابّته أو ملكه ، أو يؤجّر الشخص الذي وكّله في أن يؤاجره في عمل ، وإنّما تصحّ إجارته كذلك لأنّ هؤلاء المذكورين وكلاء الأجير الذي آجر نفسه . مثلًا : لو آجر زيد نفسه بمن يتعلّق به لعمل ما ، فإذا عمل بنفسه أو عمل ولده أو عبده أو وكيله في ذلك العمل كان عملهم حلالًا لأنّهم وكّلوا زيداً ليوجد لهم عملًا ، وليسوا هم بولاة الوالي الجائر حتى يكون عملهم حراماً ؛ من قبيل مقاول العمل أو المتعهّد في زماننا الحالي ، فإنّه
--> ( 1 ) إرشاد الطالب : ج 1 ، ص 11 .